أؤمن
(1)
- إن أسس وجوهر وجودنا وحضورنا وبقاؤنا، يستمدّ جذوره من قِيَمنا الانجيلية وحدها، منهلاً لثقافة سلام وحوار، سياسة صدق واخلاق، والتزام بكرامة الانسان وهواجسه وتطلعاته.
- ان الحقد لا يستولد الا الحقد، لم يكن لمرة واحدة حلاًّ لأي شيّء وما قاله يسوع بأن "نحبّ مبغضينا ونبارك لاعنينا" ، لم يبغِ منه ان نكون ضعفاء ومنسحقين، بل أرادنا ان ننتصر على ذاتنا الضعيفة لنكون أقوياء.
- أنه لا يمكننا الاستمرار دون تجدّد دائم، في افكارنا وسلوكياتنا أهدافنا واعمالنا، والا فنحن محكومون بالإضمحلال والموت والتحوّل الى اصنام خشبية تتآكلها رياح الأزمنة.
- ان تنقية الذاكرة هي فعل التزام صادق، وليست جلداً للذات، فعل إلتزام امام كل التضحيات لكي لا تذهب ُسدىً، وتجاه المستقبل ليُبنى على أسس واضحة للعيش دون اخطاء وبلا خطايا قاتلة.
- إن اعادة قراءة التاريخ واجب، ليس لإثارة الغرائز أو الغرق في متاهات التطرّف والتقوقع. واجب يتطلّب الجرأة دون الخوف من أعمدة الملح، لأن في القراءة استخلاص عِبَر وإقرار بأخطاء وتكريس لإنجازات ونفي لأساطير لا تولّد الا... الوهم.
- إن المناضلين هم دوماً قلّة، وغالباً ما يسدّدون أثمان التغيير والتجدّّد، هذا خيار أوجبه حسّهم العميق بالقِيَم والمعاناة الانسانية، وقدر لا مفرّ منه بمجرد سلوكهم دروب النضال.
- إن الديمقراطية هي ثقافة قبل ان تكون فعل ممارسة، ومن دون ذلك، تتحوّل الى طقوس خادعة لمبادئ برّاقة لا رجاء منها. والسلوكيات الاخلاقية هي التي تشكّل الضوابط وتؤمّن ديمومة هذه الديمقراطية.
- إن الطموح حق لكل إنسان وواجب الوجود في شخصيته المدعوّة دوماً الى الخلق والإبداع، ولكن ما أسهل أن يصير أنانية قاتلة وجموح نحو التسلّط والاستئثار والوقوع في شباك الشخصانية والتفرّد وسبيلاً للتناحر بدلاً من التنافس.
- إن مجتمعنا يحتاج بشدّة الى التقدم بصورة حثيثة نحو ذهنية مجتمعية، أساسها المواطنية الصالحة والبعيدة من الاصطفافات الطائفية والمذهبية. ورافضة لمفهوم الزبائنية والرعاية.
فادي الشاماتي
3/2009
يسعدنا أن تشاركوا معنا في هذا المشروع الجديد
ردحذف