كفى نعيقاً
اينما تذهب وبمن تلتقي الا ويدور الحديث عن وضع البلد، ولا تمر برهة حتى يدور السباب عليه. وُينعت من الحاضرين بأسوأ الألفاظ النابية كأن المتكلمين يتحدثون عن قاتل آبائهم وسارق جنى عمرهم ومنتهك أعراضهم.
ربما لا يوجد شعب في العالم كله، يتحدث بهذه السخافة وهذا العهر، عن وطنه، وفات هؤلاء ان الوطن هو على صورة بنيه، فإن هم كانوا فاسدون كان فاسداً.
والسؤال الأهم لهؤلاء، ما دام كذلك؟ لما لا ترحلون الى وطن يستحق اطراءكم ومحبتكم الفائقة ما شاء الله. وتكفّوا عن اهانة أنفسكم من خلال اهانة وطنكم؟
وايضاً تتحدثون عن الهجرة كمرض خطير يهدد ديمومة مجتمعكم، ولم تسألوا أنفسكم ان ما ترددونه أمام أولادكم يشكّل يا سادة أولى خطوات الهجرة لديهم؟ فالهجرة تبدأ بحالة نفسية قبل أن تصير واقعاً. أي صورة هذه التي ترسمونها في عقولهم وقلوبهم لتطلبوا منهم بعد ذلك أن يطالبوا بسيادة وحرية واستقلال وطنهم؟
نرجوكم، اما اكملوا النعيق في وطن آخر، واما.. فهمكم كفاية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق