قلّة الاخلاق ليست بطولة
إن توافق أم لا، على مواقف ومعتقدات شخص ما، وفي أي موقع كان، هذا حق مقدّس. وإن توجّه النقد والإنتقاد لمواقفه وآرائه، كذلك هذا من الحقوق المقدسة للإنسان في وجوده وحرية التعبير عن رأيه. ولا يستثنى في ذلك أي شخص كان.
لكن أن تتخطى ذلك لتبلغ حدّ التجريح والإهانة واستخدام الأوصاف البذيئة، فهذه خطيئة وليست إقداماً وجرأةً وبطولة. وتكون بما اقترفت قد تنازلت من دون أن تدري عن حق لك في احترام الآخرين لآرائك ومعتقداتك، ومهّدت لإمكان إهانتك والتجريح في كرامتك وإنسانيّتك تماماً كما فعلت أنت.
ومهما اندفع البعض- الموجود دوماً- بحكم الغرائزية والإنتماءات الإصطفافية على جهل. لإعتبارك بطلاً في ابتياع متشدّق ورخيص يشكّل إهانة واستخفاف لصفة البطولة في معناها الأرقى. تبقى رغم كل ذلك من المنتسبين باقتدار الى فئة قليلي الأخلاق والايمان بالقيم الإنسانية.
فادي الشاماتي
2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق