عدّاد الكلام
لنتخّيل، آلة توضع كسوار على معصم كل شخص كما الساعة، مهمتها عداد وظيفته إحتساب كل كلمة يقولها حامل هذا السوار، وبالتالي تسعير عدد الكلمات التي يتفوه بها وفق سعر تحدده الدولة للكلمة.ولا يستثنى أحد مسؤولون ومواطنون من عمر 18 سنة وما فوق، وفي نهاية كل شهر يأتي الجابي لمراقبة هذا العداد وقبض فاتورة عدد الكلمات على مدى شهر ( كما فاتورة الخليوي)
هل سيبقى أحد يتكلم ويبربر كما في السابق؟ من الأحاديث التي لا قيمة لها إلا لتعبئة الوقت الضائع والتجنّي على الآخرين والنق والتفلسف.
الأرجح لا بل الأكيد إنهم سيتكلمون بالإيماء والاشارات لأن أغنى أغنيائهم لن يستطيع دفع فواتير الشهر، والنتيجة الأيجابية من هذه الفكرة هي إطالة عمر الانسان، وجدّية أكثر ، ورواق أكثر، وراحة هانئة للجميع.
فادي الشاماتي 1999
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق